فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403322 من 466147

وقال ابن زيد: كلمة الإسلام لقوله: {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت} {هو سماكم المسلمين} وقرأ حميد بن قيس: كلمة ، بكسر الكاف وسكون اللام.

وقرئ: في عقبه ، بسكون القاف ، أي في ذريته.

وقرئ: في عاقبه ، أي من عقبه ، أي خلقه.

فلا يزال فيهم من يوحد الله ويدعو إلى توحيده.

لعلهم: أي لعل من أشرك منهم يرجع بدعاء من وحد منهم.

وقرأ الجمهور: بل متعت ، بتاء المتكلم ، والإشارة بهؤلاء لقريش ومن كان من عقب إبراهيم عليه السلام من العرب.

لما قال: {في عقبه} ، قال تعالى: لكن متعت هؤلاء وأنعمت عليهم في كفرهم ، فليسوا ممن تعقب كلمة التوحيد فيهم.

وقرأ قتادة والأعمش: بل متعت ، بتاء الخطاب ، ورواها يعقوب عن نافع.

قال صاحب اللوامح: وهي من مناجاة إبراهيم عليه السلام ربه تعالى.

والظاهر أنه من مناجاة محمد (صلى الله عليه وسلم) ، أي: قال يا رب بل متعت.

وقرأ الأعمش: متعنا ، بنون العظمة ، وهي تعضد قراءة الجمهور.

{حتى جاءهم الحق} ، وهو القرآن ؛ {ورسول مبين} ، هو محمد (صلى الله عليه وسلم) .

وقال الزمخشري: فإن قلت: فما وجه من قرأ: بل متعت ، بفتح التاء؟ قلت: كأن الله تعالى اعترض على ذاته في قوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون} ، فقال: بل متعتهم بما متعتهم به من طول العمر والسعة في الرزق ، حتى شغلهم ذلك عن كلمة التوحيد.

وأراد بذلك الإطناب في تعييرهم ، لأنه إذا متعهم بزيادة النعم ، وجب عليهم أن يجعلوا ذلك سبباً في زيادة الشكر والثبات على التوحيد والإيمان ، لا أن يشركوا به ويجعلوا له أنداداً ، فمثاله: أن يشكو الرجل إساءة من أحسن إليه ، ثم يقبل على نفسه فيقول: أنت السبب في ذلك بمعروفك وإحسانك ، وغرضه بهذا الكلام توبيخ المسيء لا تقبيح فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت