ويجب أن يدخلوا ؛ لأن نَسَل بمعنى خرج ، وولد البنات قد خرجوا منه بوجهٍ ، ولم يقترن به ما يخصه كما اقترن بقوله عَقْبى ما تناسلوا.
وقال بعض علمائنا: إن النسل بمنزلة الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات ؛ إلا أن يقول المحبس نسلي ونسل نسلي ، كما إذا قال: عقبي وعقب عقبي ، وأما إذا قال ولدي أو عقبي مفرداً فلا يدخل فيه البنات.
اللفظ السادس الآل ؛ وهم الأهل ؛ وهو اللفظ السابع.
قال ابن القاسم: هما سواء ، وهم العَصَبة والإخوة والبنات والعمات ؛ ولا يدخل فيه الخالات.
وأصل أهل الاجتماعُ ، يقال: مكانٌ آهل إذا كان فيه جماعة ، وذلك بالعصبة ومن دخل في القُعْدَد من النساء ، والعصبة مشتقة منه وهي أخص به.
وفي حديث الإفك: يا رسول الله ، أَهْلُك ولا نعلم إلا خيراً ؛ يعني عائشة.
ولكن لا تدخل فيه الزوجة بإجماع وإن كانت أصل التأهل ؛ لأن ثبوتها ليس بيقين إذ قد يتبدل ربطها وينحل بالطلاق.
وقد قال مالك: آل محمد كلُّ تقي ؛ وليس من هذا الباب.
وإنما أراد أن الإيمان أخص من القرابة فاشتملت عليه الدعوة وقصد بالرحمة.
وقد قال أبو إسحاق التونسي: يدخل في الأهل كل من كان من جهة الأبوين ، فوفّى الاشتقاق حقه وغفل عن العرف ومطلق الاستعمال.
وهذه المعاني إنما تبنى على الحقيقة أو على العرف المستعمل عند الإطلاق ، فهذان لفظان.
اللفظ الثامن قرابة ، فيه أربعة أقوال: الأوّل قال مالك في كتاب محمد بن عبدوس: إنهم الأقرب فالأقرب بالاجتهاد ؛ ولا يدخل فيه ولد البنات ولا ولد الخالات.
الثاني يدخل فيه أقاربه من قبل أبيه وأمه ؛ قاله علي بن زياد.
الثالث قال أشهب: يدخل فيه كل رحم من الرجال والنساء.
الرابع قال ابن كنانة: دخل فيه الأعمام والعمات والأخوال والخالات وبنات الأخت.