وروى أبو يعلى عن أبي سعيد، وأبي هريرة معاً رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لَيَأْتِيَنَّ عَلَىْ النَّاسِ زَمَانٌ يَكُوْنُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ، يُقَدِّمُوْنَ شِرَارَ النَّاسِ، ويُظْهِرُوْنَ حُبَّ أَخْيَارِهِمْ، ويؤَخِّرُوْنَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيْتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلاَ يَكُوْنَنَّ عَرِيْفًا وَلاَ شُرْطِيًّا وَلاَ جَابِيًا وَلَا خَازِنًا".
وروى سمُّويه عن ثوبان رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سَيَكُوْنُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتيْ، يُغَلِّطُوْنَ فُقَهَاءَهُمْ بِمُعْضِلِ الْمَسَائِلِ، أُوْلَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِيْ".
ورواه الطبراني في"الكبير"- وضعف - ولفظه:"سَيَكُوْنُ فيْ أُمَّتيْ أَقْوَامٌ يَتَعَاطَىْ فُقَهَاؤُهُمْ عُضْلَ المَسَائِلِ، أُوْلَئِكَ أَشْرَارُ أُمَّتيْ".
والعضل: جمع عُضلة - بالضم: وهي الدَّاهية، ثم أطلق على الأمر
الشديدِ المُشْكلِ: عضلة.
وروى الطبراني في"الأوسط"بسند جيد، عن حذيفة رضي الله
تعالى عنه قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! متى يُترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما سيدا أعمال أهل البر؟
قال:"إِذَا أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ بَنيْ إِسْرَائِيْلَ".
قلت: يا رسول الله! وما أصاب بني اسرائيل؟
قال:"إِذَا دَاهَنَ أَخْيَارُكُمْ فُجَّارَكُمْ، وَصَارَ الْفِقْهُ فيْ شِرَارِكُمْ، وَصَارَ المُلْكُ فيْ صِغَارِكُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَلْبَسُكُمْ فِتْنَهٌ تَكُرُّوْنَ عَلَيْهَا وَتَكُرُّ عَلَيْكُمْ"؛ أي: ترجع عليكم.
وروى الإمام أحمد، والبخاري، والنسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لاَ يَأْتيْ عَلَيْكُمْ عَامٌ وَلاَ يَوْمٌ إِلاَّ وَالَّذِيْ بَعْدَهُ شَرُّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ".
وروى الدينوري في"المجالسة"عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال هَرِم بن حيَّان رحمه الله تعالى: اللهم إني أعوذ بك من شر زمان يتمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم، وتقرب فيه آجالهم.