ويحتمل أن يكون قوله: (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) . أي: لم يجعلنا من قرن الدواب ومن قرنها بحيث نستعمل لما تستعمل الدواب، ونركب على الظهور؛ أي: لم يجعلنا من قرن الدواب ومن أشكالها، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ(14)
هذا يحتمل وجوهًا:
أحدها: يحتمل البعث؛ على ما قاله أهل التأويل.
ويحتمل: وإنا إلى ما جعل لنا ربنا من الوصول إلى حوائجنا لمنقلبون بها وراجعون - واللَّه أعلم - وإنا إلى أوطاننا ومنازلنا راجعون بها ما لولا هي لم يتهيأ لنا الرجوع إلى ذلك، ولا الوصول إلى ما جعل لنا من الحوائج التي فرقت في الأمكنة المتباعدة، والله أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 145 - 153} ...