فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400817 من 466147

أو (مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا) من الأصنام التي عبدوها؛ رجاء الغوث والشفاعة لهم والزلفى عند اللَّه، قنطوا ما رجوا منها، كقوله: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ) .

ثم سمى المطر: رحمة وغيثًا، أي: الغوث؛ ليعلم أن له أن يمسك عنهم، ويمسكهم على الحال الأولى في القحط والضيق؛ إذ لو كان عليه إرساله ولم يكن له إمساكه لم يسمه: رحمة، ولا غوثًا؛ لأن من عليه فعل شيء لم يوصف بالفضل والرحمة، فهو على المعتزلة في الأصلح، واللَّه الموفق.

وقوله: (وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) . يحتمل (الْوَلِيُّ) . أي: هو الرب، (الْحَمِيدُ) هو المستحق للحمد.

أو الولي: هو الحافظ لهم، وولي كل نعمة أعطاهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ(29)

قوله - تعالى -: (وَمِنْ آيَاتِهِ) . يحتمل: من آيات ربوبيته وتوحيده خلق السماوات والأرض وما ذكر.

أو من آيات حكمته وعلمه وتدبيره خلق ما ذكر.

أو من آيات قدرته وسلطانه ما ذكر.

أو من آيات إحسانه ونعمه وأياديه ما ذكر، وقد بينا وجه كل ذلك ودلالته على قدر فهمنا منه فيما تقدم.

ثم اختلفوا في قوله: (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ) :

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله - تعالى -: (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا) . أي: في الأرض خاصّة؛ ألا ترى أنه قال: (مِنْ دَابَّةٍ) وهي اسم لما يدب، وأهل السماء ملائكة، ولهم الطيران دون الدبيب، وهو كقوله - تعالى -: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) ، وإنما يخرج من أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت