فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400374 من 466147

{أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} أي: يتولونهم ، مع أنه لا ولاية لهم في الحقيقة ؛ إذ لا قدرة ولا قوة: {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} أي: هو الذي يجب أن يتولى وحده ، ويعتقد أنه المولى والسيد دون غيره ، لتوليه سبحانه كل شيء ، وسلطانه وحكمه . والفاء جواب شرط مقدر . كأنه قيل بعد إنكار كل ولي سواه: إن أرادوا ولياً بحق ، فالله هو الولي بالحق ، لا ولي سواه: {وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: هو المحي القادر ، فكيف تستقيم ولاية غيره ؟ , وقوله: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} تمهيد لما يأتي بعد ، من الأمر بإقامة الدين وعدم التفريق فيه ، الذي هو وصية الله تعالى لأنبيائه ، وشرعته لخلقه ، وتنبيه على أن خلاف من خالف من المشركين والكافرين ، إنما مردّه إلى الله تعالى ، وحكمه ، وقضائه ، أنه لا دين إلا دينه ، ولا عبادة إلا عبادته ، ولا حلال إلا ما أحله ، ولا حرام إلا ما حرمه, والقصد الرد على مشركي مكة وأمثالهم ، في تشريعهم ما لم يأذن به الله ، وتحكيمهم إتباع الآباء وأفانين الأهواء . فإن السورة مكية ، ومع ذلك ، فتدل الآية على أن ما اختلف فيه المختلفون وتنازعوا في شيء من الخصومات ، يجب أن يكون التحاكم فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن لا يوثر على حكومته حكومة غيره . كقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] ، وتدل أيضاً على الرجوع إلى المحكم من كتاب الله ، والظاهر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا اختلفوا في تأويل آية واشتبه عليهم . وعلى تفويض مالم تصل إلي دركه العقول ، إلى الله تعالى ، بأن يقال: الله أعلم . كما في قوله: وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت