ربّ العالمين فأنزل الله قل لا اسئلكم عليه اجرا فهى منسوخة بهذه الآية وبقوله قل لا اسئلكم عليه من اجر وما انا من المتكلّفين وغيرها من الآيات وإلى هذا ذهب الضحاك بن مزاحم والحسين بن الفضل قال البغوي وهذا قول غير مرضى لأن مودة النبي صلى الله عليه وسلم وكف الأذى عنه وكذا مودة أقاربه من فرائض الدين قلت لا شك ان مودة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاربه فريضة محكمة لا يحتمل النسخ لحديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والنّاس أجمعين - وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبدا لا يحبه الا لله ومن يكره ان يعود في الكفر بعد ان أنقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار - روى الحديثين الشيخان في الصحيحين وعلى ذلك انعقد الإجماع - لكن يمكن أن يقال ان المنسوخ انما هو ما أمر الله تعالى رسوله بسوال الاجر وروى ابن نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في معنى الآية الا ان تودوا الله وتتقربوا إليه بطاعته - وهذا قول الحسن قال هو القربى إلى الله يقول الا التقرب إلى الله والتودد إليه بالطاعة والعمل الصالح - وقال بعضهم معناه الا ان تودوا قرابتى وعترتى وتحفظوني فيهم وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب.
أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء قال على وفاطمة وابناهما - واستدل الروافض بهذه الآية مع هذا الحديث على حصر الخلافة في على وبطلان خلافة الخلفاء الثلاثة المرضيين رضى الله عنهم أجمعين وجه احتجاجهم انهم قالوا وجب حب عليّ بهذه الآية مع هذا الحديث وحب غير على ليس بواجب ووجوب المحبة يستلزم وجوب الطاعة فهو الامام لا غير - وقولهم هذا باطل بوجوه (أحدها) ان هذا الحديث غير صحيح في إسناده حسين الأشعري شيعى غليط وهذه الآية مكية ولم يكن لفاطمة حينئذ ولد (وثانيها) انا نسلم ان حب على وفاطمة وابناهما واجب