فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400287 من 466147

تنبيه: في الآية ثلاثة أقوال ؛ أولها: قال الشعبي: أكثر الناس علينا في هذه الآية فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك فكتب ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وسط النسب من قريش ليس بطن من بطونهم إلا وقد ولده ، وكان له فيهم قرابة فقال الله عز وجل {قل لا أسألكم عليه أجراً} على ما أدعوكم إليه إلا أن تودوا القربى ، أي: تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة والمعنى: أنكم قربى وأحق من أجابني وأطاعني فإذ قد أبيتم ذلك فاحفظوا حق القربى وصلوا رحمي ولا تؤذوني ، وإلى هذا ذهب مجاهد وقتادة وغيرهما.

ثانيها: روى الكلبي عن ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده سعة"فقالت الأنصار:"إن هذا الرجل هداكم وهو ابن أخيكم وجاركم في بلدكم فاجمعوا له طائفة من أموالكم ففعلوا ثم أتوه بها فردها عليهم"ونزل قوله تعالى {قل لا أسألكم عليه} أي: على الإيمان أجراً إلا المودة في القربى أي: لا تؤذوا قرابتي وعترتي واحفظوني فيهم قاله سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب ، ثالثها: قال الحسن: معناه إلا أن توادوا الله تعالى وتتقربوا إليه بالطاعة والعمل الصالح ، فالقربى على القول الأول: القرابة التي بمعنى الرحم وعلى الثاني: بمعنى الأقارب وعلى الثالث: فعلى بمعنى القرب والتقرب والزلفى ، فإن قيل: طلب الأجر على تبليغ الوحي لا يجوز لوجوه ؛ أحدها: أنه تعالى حكى عن أكثر الأنبياء التصريح بنفي طلب الأجر فقال تعالى في قصة نوح: {وما أسألكم عليه من أجر} (الفرقان: (

الآية ، وكذا في قصة هود وصالح ولوط وشعيب عليهم الصلاة والسلام ، ورسولنا أفضل الأنبياء فأن لا يطلب الأجر على النبوة والرسالة أولى ، ثانيها: أنه صلى الله عليه وسلم صرح بنفي طلب الأجر فقال: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} و {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم} (سبأ: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت