فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400286 من 466147

تنبيه: عند ربهم يجوز أن يكون ظرفاً ليشاؤون قاله الحوفي ، أو للاستقررار العامل في لهم قاله: الزمخشري: وقوله تعالى: {ذلك} أي: الخير العظيم الرتبة الجليل القدر {هو الفضل الكبير} أي: الذي يصغر ما لغيرهم في الدنيا يدل على أن الجزاء المرتب على العمل إنما حصل بطريق الفضل من الله تعالى لا بطريق الوجوب والاستحقاق وقوله تعالى:

{ذلك} أي: الجزاء العظيم من الجنة ونعيمها مبتدأ خبره {الذي يبشر الله} أي: الملك الأعظم والعائد وهو به محذوف تفخيماً للمبشر به لأن السياق لتعظيمه بالإشارة ويجعلها بأداة البعد وبالوصف بالذي وذكر الاسم الأعظم والتعبير بلفظ العباد في قوله تعالى {عباده} مع الإضافة إلى ضميره سبحانه.

ولما أشعر بصلاحهم بالإضافة نص عليه بقوله تعالى: {الذين آمنوا} أي: صدقوا بالغيب {وعملوا} تحقيقاً لإيمانهم {الصالحات} قرأ نافع وابن عامر وعاصم بضم الياء وفتح الباء الموحدة وكسر الشين مشددة ، والباقون بفتح الياء وسكون الباء الموحدة وضم الشين مخففة من بشره.

ولما كان كأنه قيل: فما نطلب في هذه البشارة لأن الغالب أن المبشر وإن لم يسأل يعطى بشارته ، كما وقع لكعب لما أذن الله تعالى بتوبته ركض راكض على فرس وسعى ساع على رجليه فأوفى على جبل سلع ونادى: يا كعب بن مالك أبشر فقد تاب الله عليك فكان الصوت أسرع من الفرس ، فلما جاءه الذي سمع صوته خلع عليه ثوبيه وهو لا يملك يومئذ غيرهما واستعار له ثوبين قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {قل} أي: لمن توهم فيك ما جرت به عادة المبشرين {لا أسألكم} أي: الآن ولا في مستقبل الزمان {عليه} أي: البلاغ بشارة أو نذارة {أجراً} أي: وإن قل {إلا} أي: لكن أسألكم {المودة} أي: المحبة العظيمة الواسعة {في القربى} أي: مظروفة فيها بحيث تكون القربى موضعاً للمودة وظرفاً لها لا يخرج شيء من محبتكم عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت