فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396557 من 466147

وكما قالوا في موسى - عليه السلام - أنه ساحر قالوها في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والردّ عليها كما أوضحنا بسيط، نقول لهم: لو كان محمد ساحراً سحر مَنْ آمن به، فلماذا لم يسحركم أنتم وتنتهي المسألة؟

ومن إلحادهم في آيات الله قولهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مجنون مع أنهم ما جرَّبوا عليه شيئاً من ذلك، وعُرِف بينهم بالصادق الأمين، واتصف فيهم بكريم الأخلاق، وصاحب الخلق لا يكون أبداً مجنوناً، وقد ردّ الله عليهم

{مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} [القلم: 2] .

ومن إلحادهم في القرآن أنهم قالوا عنه إنه شعر، وعجيبٌ منهم ذلك لأنهم أعرفُ الناس بأساليب الشعراء وتعبيرات الشعراء، هم يعرفون أن القرآن مُعْجز، وأنه من عند الله، وأن أسلوبه لا يُضاهَى، وأنه فريدٌ من نوعه ومع ذلك يكذبون، وهذا هو الإلحاد.

ومعلوم أنَّ من عظمة القرآن الكريم أنه ليس له أسلوبٌ يُحتَذى، وأن له مذاقاً خاصاً، وتقرأ الحديث النبوي تجد له مذاقاً آخر، وتقرأ الحديث القدسي تجد له مذاقاً آخر، فمَنْ يجمع كلّ هذه الأساليب بهذا التميز، وكل منها يفيض عليك بفيض غير الآخر، وقد ردّ الله عليهم هذا الإلحاد فقال:

{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة: 41] .

ومن إلحادهم أنْ يُغيروا في الأشياء المطلوبة منهم، وأنْ يُحرِّفوا الكلمات، يقول تعالى:

{مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ ..} [النساء: 46] .

فكانوا يقولون (راعنا) يلوون بها ألسنتهم يعني: من الرعونة، لذلك نهى الله المؤمنين أن يقولوها، فقال سبحانه في سورة البقرة:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انْظُرْنَا وَاسْمَعُواْ وَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 104] .

ومن ذلك إلحادهم في السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدلَ أنْ يقولوا: السلام عليكم قالوا: السام عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت