وقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {خُذُواْ مَآ آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ واسمعوا} [البقرة: 93] .
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)
ما تضمنته هذه الآية الكريمة مما أعده الله في الآخرة للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، ذكره الله تعالى في الجملة ، في قوله في الأحقاف {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ أولئك أَصْحَابُ الجنة خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأحقاف: 1314] لأن انتفاء الخوف والحزن والوعد الصادق ، بالخلود في الجنة المذكور في آية الأحقاف هذه ، يستلزم جميع ما ذكر في هذه الآية الكريمة ، من سورة فصلت.
قوله تعالى: {ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ فاستعذ بالله إِنَّهُ هُوَ السميع العليم}
قد أوضحناه مع الآيات التي بمعناه في آخر سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف} [الأعراف: 199] إلى قوله تعالى: {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200] .
قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الليل والنهار} الآية.
وقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل ، في الكلام على قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا الليل والنهار آيَتَيْنِ} [الإسراء: 12] الآية ، وفي غير ذلك من المواضع.
قوله تعالى: {لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ} الآية.