فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396542 من 466147

وقد دل قوله في آية الزخرف: {فَبِئْسَ القرين} [الزخرف: 38] على أن قرناء الشياطين المذكورين في آية فصلت ، وآية الزخرف وغيرهما ، جديرين بالذم الشديد ، وقد صرح تعالى بذلك في سورة النساء في قوله: {وَمَن يَكُنِ الشيطان لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً} [النساء: 38] لأن قوله: {فَسَآءَ قِرِيناً} بمعنى {فَبِئْسَ القرين} ، لأن كلا من ساء وبئس فعل جامد لإنشاء الذم كما ذكره في الخلاصة بقوله:

واجعل كبئس ساء واجعل فعلا... من ذي ثلاثة كنعم مسجلا

واعلم أن الله تعالى بين أن الكفار الذين أضلهم قرناؤهم من الشياطين يظنون أنهم على هدى ، فهم يحسبون أشد الضلال ، أحسن الهدى ، كما قال تعالى عنهم: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الزخرف: 37] وقال تعالى: {إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الله وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف: 30] .

وبين تعالى أنهم بسبب ذلك الظن الفاسد هم أخسر الناس أعمالاً في قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بالأخسرين أَعْمَالاً الذين ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحياة الدنيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [الكهف: 103104] .

وقوله تعالى في سورة الزخرف: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن} [الزخرف: 36] من قولهم عشا بالفتح عن الشيء ، يعشو بالضم إذا ضعف بصره عن إدراكه ، لأن الكافر أعمى القلب.

فبصيرته تضعف عن الاستنارة بذكر الرحمن ، وبسبب ذلك يقيض الله له قرناء الشياطين.

قوله تعالى: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول} الآية.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: {لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ} [يس: 7] الآية.

قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت