فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396534 من 466147

والآية نزلت فيهما ، وقال مقاتل: نزلت في أبي جهل وعثمان بن عفان ، وقيل: فيه وفي عمر ، وقيل: فيه وفي حمزة ، وقال الكلبي: فيه وفي الرسول صلى الله عليه وسلم {اعملوا مَا شِئْتُمْ} تهديد شديد للكفرة الملحدين الذين يلقون في النار وليس المقصود حقيقة الأمر {إِنَّهُ بِمَا تَعْلَمُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكم بحسب أعمالكم.

{إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر} وهو القرآن {لَمَّا جَاءهُمْ} من غير أن يمضي عليهم زمان يتأملون فيه ويتفكرون {وَإِنَّهُ لكتاب عَزِيزٌ} لا يوجد نظيره أو منيع لا تتأتى معارضته ، وأصل العز حالة مانعة للإنسان عن أن يغلب ، وإطلاقه على عدم النظير مجاز مشهور وكذا كونه منيعاً ، وقيل: غالب للكتب لنسخه إياها.

وعن ابن عباس أي كريم على الله تعالى ؛ والجملة حالية مفيدة لغاية شناعة الكفر به ، وقوله تعالى:

{لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} صفة أخرى لكتاب ، وما بين يديه وما خلفه كناية عن جميع الجهات كالصباح والمساء كناية عن الزمان كله أي لا يتطرق إليه الباطل من جميع جهاته ، وفيه تمثيل لتشبيهه بشخص حمى من جميع جهاته فلا يمكن أعداءه الوصول إليه لأنه في حصن حصين من حماية الحق المبين ، وجوز أن يكون المعنى لا يأتيه الباطل من جهة ما أخبر به من الأخبار الماضية والأمور الآتية.

وقيل: الباطل بمعنى المبطل كوارس بمعنى مورس أو هو مصدر كالعافية بمعنى مبطل أيضاً ؛ وقوله تعالى: {تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} أي محمود على ما أسدي من النعم التي منها تنزيل الكتاب ، وحمده سبحانه: بلسان الحال متحقق من كل منعم عليه وبلسان القال متحقق ممن وفق لذلك خبر مبتدأ محذوف أو صفة أخرى لكتاب مفيدة لفخامته الإضافية كما أن الصفتين السابقتين مفيدتان لفخامته الذاتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت