فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396533 من 466147

وعن أبي مالك تفسير الآيات بالأدلة فالإلحاد في شأنها الطعن في دلالتها والإعراض عنها ، وهذا أوفق بقوله تعالى: {وَمِنْ ءاياته الليل والنهار والشمس والقمر} [فصلت: 37] {وَمِنْ ءاياته أَنَّكَ تَرَى الأرض خاشعة} [فصلت: 39] الخ ، وما تقدم أوفق بقوله سبحانه: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان والغوا فِيهِ} [فصلت: 26] وبما بعد ، والآية على تفسير مجاهد أوفق وأوفق.

والمراد بقوله تعالى: {لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} مجازاتهم على الإلحاد فالآية وعيد لهم وتهديد ، وقوله تعالى:

{أَفَمَن يلقى فِى النار خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِى ءامِناً يَوْمَ القيامة} تنبيه على كيفية الجزاء ، وكان الظاهر أن يقابل الإلقاء في النار بدخول الجنة لكنه عدل عنه إلى ما في النظم الجليل اعتناء بشأن المؤمنين لأن الأمن من العذاب أعم وأهم ولذا عبر في الأول بالإلقاء الدال على القسر والقهر وفيه بالإتيان الدال على أنه بالاختيار والرضا مع الأمن ودخول الجنة لا ينفي أن يبدل حالهم من بعد خوفهم أمناً ، وجوز أن تكون الآية من الاحتبارك بتقدير من يأتي خائفاً ويلقى في النار ومن يأتي آمناً ويدخل الجنة فحذف من الأول مقابل الثاني ومن الثاني مقابل الأول وفيه بعد.

والآية كما قال ابن بحر عامة في كل كافر ومؤمن.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس {أَفَمَن يلقى فِى النار} أبو جهل {مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا} أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، وأخرج عبد الرزاق.

وغيره عن بشير بن تميم من يلقى في النار أبو جهل ومن يأتي آمنا عمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت