فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396521 من 466147

عارض من شك أو قدح في أصل أو ينقص بعظيم، وما لا يكاد القلب أن يسمح بذكره، وكل ذلك يعرف بالوسوسة يعرض ذلك لأهل الغلبة أكثر مما يعرض لأهل

العموم، فدواء ذلك التذكر والتعوذ بالله والانصراف عن تلك الوجهة بالقلب

والوهم، والاشتغال بقراءة القرآن والذكر لله.

قال الله - عزس قائل: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا

فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202) .

أتبع ذلك قوله الحق: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ...(37)

الليل آية على الكفر والضلال والجهل والعمى وإله باطل وعلى الفتنة، والنهار آية

على الإيمان والهدى والرشد والعلم والنصر والإله الحق تبارك وتعالى وعلى العاقبة؛

والشمس آية على الله - جلَّ جلالُه - نورًا وهداية،"- بما جعل الله سبحانه وله الحمد فيها وبها من"

منافع العباد وضياؤها يطرد الليل، والقمر آية على الله - جل ذكره وتعالى علاؤه

وجده - نورًا وهداية وبما جعل الله فيه من منافع العباد ودلالات على كمقدار ذلك،

فبأيما دلالة اعتبرت أوصلتك إلى المدلول عليه - جل ذكره - من تلك الجهة.

قد تقدم من الكلام فيما هذا سبيله ما فيه بيان وهداية إن شاء الله، وفيها -

أعنى: هذه المذكورات - زائدًا إلى ما تقدم ذكر - جلَّ جلالُه - ما ينتظم ذكره ومعناه بمعنى ما

تقدم من ذكر القرين، وذلك أنه كما لا يخلو ساكن دار البلوى من ليل ونهار

وشمس وقمر، كذلك لا يخلو ما دام فيها من هداية وفتنة ومن ذكر وغفلة، لكن

الجازم يفزع من معنى الليل وظلمته؛ إلى النهار وضيائه، وكما أن في الوجود

الشمس يصلح الله بها ما يملؤه القمر ويزيد فيه، ويصلح بالقمر ما تجحف به

الشمس وتفرط حرارتها به، فيجتمع بذلك صلاح العالم، فكذلك أعمال العباد في

سبل قرنائهم حسناتهم تحسن وخيراتهم تتأكد بالفتنة إثر الذكر وبالذكر إثر الفتنة.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت