فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395698 من 466147

وقيل: التقدير: وجعلنا المصابيح حفظاً من استراق السمع . وهذا كله مردود على أول الكلام في المعنى . والتقدير: قل ائنكم لتكفرون بمن هذه قدرته ، وتجعلون له

أمثالاً وأشكالاً تعبدونها من دونه.

وقوله: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ العزيز العليم} ، أي: جميع ما ذكر من الخلق والآيات من تدبير العزيز في نقمته من إعدائه العليم بسرائر خلقه وبكل شيء ، لا إله إلا هو.

ثم قال تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} ، أي: فإن أعرض قومك من قريش يا محمد عنك وعما جئتهم به ، فلم يؤمنوا به ، فقل لهم: أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد(وثمود.

وقرأ أبو عبد الرحمن والنهعي: صعقة مثل صعقة عاد).

والصعقة: كل ما أفسد الشيء وغيره عن هيئته . وكذلك الصاعقة.

قال قتادة: معناه: فقل (لهم يا محمد) : أنذركم وقيعة مثل وقيعة عاد وثمود.

وقال السدي: معناه: أنذركم عذاباً مثل عذاب عاد وثمود.

{إِذْ جَآءَتْهُمُ الرسل مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} .

العامل في"إذ:"الصاعقة.

والمعنى: حين جاءتهم الرسل من بين أيدي الرسل ومن خلف الرسل (يعني: جاءت الرسل أبناء الذين أهلكوا بالصاعقة ومن خلف الرسل) الذين بعثوا إلى آبائهم . وذلك أن الله جل ذكره بعث إلى عاد: هوداً ، فكذبوه من بعد رسل قد كانت تقدمت إلى آبائهم أيضاً فكذبوها فأهلكوا.

قال ابن عباس: معناه: أنه يريد الرسل التي كانت قبل هود ، (والرسل التي كانت بعد هود) ، بعث الله عز وجل قبله رسلاً ، (وبعده رسلاً) بأن لا يعبدوا إلا الله فقالوا: لو شاء ربنا لأنزل ملائكة يدعوننا إلى الإيمان به ولم يرسلكم وأنت بشر مثلنا ، ولكنه رضي بعبادتنا ، فنحن بما أرسلتم به كافرون.

وقال الضحاك: الرسل الذين من بين أيديهم: من قبلهم ، والذين من خلفهم ، يعني: الذين بحضرتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت