فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395486 من 466147

{فهديناهم} ، قال ابن عباس، وقتادة، والسدي، وابن زيد: بينا لهم.

قال ابن عطية: وليس الهدى هنا بمعنى الإرشاد.

وقال الفراء، وتبعه الزمخشري: فهديناهم: فذللناهم على طريق الضلالة والرشد، كقوله تعالى: {وهديناه النجدين} {فاستحبوا العمى على الهدى} : فاختاروا الدخول في الضلالة على الدخول في الرشد.

فإن قلت: أليس معنى هديته: حصلت فيه الهدى، الدليل عليه قولك: هديته فاهتدى بمعنى تحصيل البغية وحصولها؟ كما تقول: ردعته فارتدع، فكيف ساغ استعماله في الدلالة المجردة؟ قلت: للدلالة على أنه مكنهم وأزاح عللهم ولم يبق لهم عذر ولا علة، فكأنه حصل البغية فيهم بتحصيل ما يوجبها ويقتضيها.

انتهى، وهو على طريقة الاعتزال.

وقال سفيان: دعوناهم.

وقال ابن زيد: أعلمناهم الهدى من الضلال.

وقال ابن عطية: فاستحبوا عبارة عن تكسبهم في العمى، وإلا فهو بالاختراع الله، ويدلك على أنها إشارة إلى تكسبهم قوله: {بما كانوا يكسبون} . انتهى.

والهون: الهوان، وصف العذاب بالمصدر أو أبدل منه.

وقرأ ابن مقسم: عذاب الهوان، بفتح الهاء وألف بعد الواو.

وقال الزمخشري: ولو لم يكن في القرآن حجة على القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة بشهادة نبيها (صلى الله عليه وسلم) وكفى به شاهداً إلا هذه، لكفى بها حجة.

انتهى، على عادته في سب أهل السنة.

ثم ذكر قريشاً بنجاة من آمن واتقى.

قيل: وكان من نجا من المؤمنين ممن استجاب هود وصالح مائة وعشرة أنفس. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت