فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395345 من 466147

وجمهور المفسرين يرى أَن أمر الله صدر للسماء والأرض بعد خلقهما، وفي قوله - تعالى: {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} وجهان، أحدهما: أنه قول تكلم به الله - سبحانه وتعالى - والثانى: أنه تمثيل لتحتم تأْثير قدرته - تعالى - فيهما، واستحالة امتناعهما عن ذلك، لا إثبات الطوع والكره لهما.

وقيل في قوله - تعالى - حكايته عن إجابة الأَرض والسماء: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} إن الله - تعالى - خلق الكلام في الأَرض والسماء فتكلمتا كما أراد الله، وقيل: لم يحدث منهما كلام، وإنما هذا كناية عن الطاعة والإذعان والامتثال وهو الظاهر.

وقال - سبحانه: {طَائِعِينَ} بجمع المذكر العاقل, ولم يقل: طائعتين على اللفظ ولا طائعات على المعنى باعتبار أنهما سموات وأرضون؛ لأن الله أخبر عنهما وعمن فيهما من الذكور العقلاء فغلَّب جانبهم، وقيل: لما وصفهن بالقول والإجابة، وذلك من صفات من يعقل أجراهما مجرى العقلاء في التعبير عنهما، ومثله قوله - تعالى - حكايته عن رؤيا يوسف - عليه السلام - لسجود الشمس والقمر والكواكب الأحد عشر له {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} مع أَن الضمير في {رَأَيْتُهُمْ} ضمير جماعة العقلاء، وقد عاد إلى الشمس والقمر والكواكب وهي غير عاقلة.

وقيل: معنى الأمر في قوله - تعالى: {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} هو الإيجاد، أو كونا كما أردنا وقدرنا فكانتا، وعلى هذا الرأى يكون الأمر للسموات والأرض قبل خلقهما.

12 - {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت