فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395084 من 466147

والمراد بالقلوب: العقول ، حكي بمصطلح كلامهم قولهم إذ يطلقون القلب على العقل.

والأكنة: جمع كنان مثل: غطاء وأغطية وزناً ومعنى ، أثبتت لقلوبهم أغطية على طريقة التخييل ، وشُبهت القلوب بالأشياء المغطّاة على طريقة الاستعارة المكنية.

ووجه الشبه حيلولة وصول الدعوة إلى عقولهم كما يحول الغطاء والغلاف دون تناول ما تحته.

ومَا يدعوهم إليه يعم كل ما دعاهم إليه من المدلولات وأدلتها ، ومنها دلالة معجزة القرآن وما تتضمنه من دلالة أمية الرسول صلى الله عليه وسلم من نحو قوله تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] .

وجعلت القلوب في أكنة لإِفادة حرف {في} معنى إحاطة الظرف بالمظروف.

وكذلك جعل الوَقر في القلوب لإِفادة تغلغله في إدراكهم.

و (مِن) في قوله: {مِمَّا تَدْعُونَا إلَيْهِ} بمعنى (عن) مثل قوله تعالى: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر اللَّه} [الزمر: 22] وقوله: {قد كنا في غفلة من هذا} [الأنبياء: 97] ، والمعنى: قلوبنا في أكنة فهي بعيدة عما تدعونا إليه لا ينفذ إليها.

والوَقر بفتح الواو: ثقل السمع وهو الصمم ، وكأنَّ اللغة أخذته من الوِقر بكسر الواو ، وهو الحِمل لأنه يثقل الدَّابة عن التحرك ، فأطلقوه على عدم تحرك السمع عند قرع الصوت المسموع ، وشاع ذلك حتى ساوى الحقيقة ففتحوا له الواو تفرقة بين الحقيقة والمجاز ، كما فرقوا بين العَضّ الحقيقي وعظِّ الدهر بأن صيروا ضادهُ ظاء.

وقد تقدم ذكر الأكنة والوقر في قوله: {وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً} في الأنعام (25) وفي سورة الإِسراء (46) .

والحجاب: الساتر للمرئيّ من حائط أو ثوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت