{وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ولكي تعقلوا ما في ذلك الانتقال من طور إلى طور من فنون الحكم والعبر وتستدلوا به على وجود خالق القوى والقدر.
{هُوَ الَّذِى يُحْىِ} الأموات كما في الأرحام وعند البعث.
{وَيُمِيتُ} : الأحياء كما عند انقضاء الأجل.
وفي القبر بعد السؤال ، وأيضاً: يحيي القلوب الميتة بنور ربوبيته ولطفه ، ويميت القلوب بنار قهره ، فإذا حيي القلب مات النفس ، وإذا مات القلب حيي النفس.
قال الحسين النوري قدس سره: هو الذي أحيا العالم بنظره ، فمن لم يكن به وبنظره حياً ، فهو ميت ، وإن نطق تحرك (ع) : (خوشادلى كه زنور خدابود روشن) .
{فَإِذَا قَضَى أَمْرًا} : القضاء بمعنى التقدير عبر به عن لازمه الذي هو إرادة التكوين ؛ كأنه قيل: إذا قدر شيئاً من الأشياء ، وأراد كونه.
{فَإِنَّمَا يَقُولُ لَه كُن فَيَكُونُ} من غير توقف على شيء من
الأشياء أصلاً: يعني:
وهذا تمثيل لتأثير قدرته تعالى في المقدورات عند تعلق إرادته بها ، وتصوير لسرعة ترتب المكونات على تكوينه من غير أن يكون هناك أمر أو مأمور حقيقة.