فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393351 من 466147

واعلم أنه تعالى رتب عمر الإنسان على ثلاث مراتب أولها: كونه طفلاً ، وثانيها: أن يبلغ أشده ، وثالثها: الشيخوخة وهذا ترتيب صحيح مطابق للعقل ، وذلك لأن الإنسان في أول عمره يكون في التزايد والنشوء والنماء وهو المسمى بالطفولية والمرتبة الثانية: أن يبلغ إلى كمال النشوء وإلى أشد السن من غير أن يكون قد حصل فيه نوع من أنواع الضعف ، وهذه المرتبة هي المراد من قوله {لتبلغوا أشدكم} والمرتبة الثالثة: أن يتراجع ويظهر فيه أثر من آثار الضعف والنقص ، وهذه المرتبة هي المراد من قوله {ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً} وإذا عرفت هذا التقسيم عرفت أن مراتب العمر بحسب هذا التقسيم لا تزيد على هذه الثلاثة ، قال صاحب"الكشاف"قوله {لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ} متعلق بفعل محذوف تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا.

ثم قال: {وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ} أي من قبل الشيخوخة أو من قبل هذه الأحوال إذا خرج سقطاً.

ثم قال: {وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى} ومعناه يفعل ذلك لتبلغوا أجلاً مسمى وهو وقت الموت وقيل يوم القيامة.

ثم قال: {وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ما في هذه الأحوال العجيبة من أنواع العبر وأقسام الدلائل.

هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (68)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت