ذكره الْفَقِيه مُوسَى فِي كتاب الْحجَّة وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يجاء بالعالم وَالْعَابِد فَيُقَال للعابد ادخل الْجنَّة وَيُقَال للْعَالم قف حَتَّى تشفع للنَّاس)
روينَاهُ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب لأبي الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ وَفِي كتاب ابْن عبد الْمجِيد الميانشي رَحمَه الله عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا اجْتمع الْعَالم وَالْعَابِد على الصِّرَاط قيل للعابد أَدخل الْجنَّة وتنعم بعبادتك وَقيل للْعَالم قف اشفع لمن أَحْبَبْت)
وَقَالَ الإِمَام الْحَافِظ ابْن الْجَوْزِيّ رَحمَه الله اصحب الصَّالِحين وَإِن لم تكن مِنْهُم فَإِن الله سُبْحَانَهُ لما أَحْيَا عُزَيْرًا أَحْيَا حِمَاره وَلما بعث أهل الْكَهْف بعث كلبهم
وَقَالَ قَتَادَة رَحمَه الله فِي كِتَابه إِن عليا كرم الله وَجهه قَالَ كن عَالما أَو متعلما أَو مستمعا أَو محبا وَلَا تكن الْخَامِس فتهلك
وَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (كونُوا عُلَمَاء صالحين فَإِن لم تَكُونُوا عُلَمَاء صالحين فجالسوا الْعلمَاء فَاسْتَمعُوا علما يدلكم على الْهدى أَو يردعكم عَن الردى)
وَذكر الإِمَام الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء أَن رجلا قَالَ لعمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله إِنَّه كَانَ يُقَال إِن اسْتَطَعْت أَن تكون عَالما فَكُن عَالما وَإِن لم تستطع أَن تكون عَالما فَكُن متعلما فَإِن لم تستطع أَن تكون متعلما فأحبهم فَإِن لم تستطع أَن تحبهم فَلَا تبغضهم فَقَالَ سُبْحَانَ الله لقد جعل الله مخرجا
وَقيل للفضيل رَحمَه الله إِن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قبل جَائِزَة السُّلْطَان فَقَالَ الفضيل مَا أَخذ مِنْهُم إِلَّا دون حَقه ثمَّ خلا بِهِ وعاتبه بِرِفْق فَقَالَ يَا أَبَا عَليّ إِن لم نَكُنْ من الصَّالِحين فَإنَّا نحب الصَّالِحين
وَيُقَال كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن لَا يكون صَالحا وَيَقَع فِي الصَّالِحين وَمعنى يَقع فيهم أَي يغتابهم ليظْهر للنَّاس معايبهم وَقيل
(وَمَا عبر الْإِنْسَان عَن نقص نَفسه ... بِمثل اعْتِقَاد النَّقْص فِي كل فَاضل)
نسْأَل الله الْكَرِيم أَن ينفعنا بهم وَأَن يحشرنا على حبهم ويجعلنا فِي زمرتهم بمنه وَكَرمه وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم. انتهى انتهى {نشر طيّ التعريف في فضل حملة العلم الشريف، لجمال الدين الحبيشي} ...