فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392882 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ: أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: جاءت اليهود إلى رسول الله ص، فذكروا الدجال، فقالوا: يكون منا في آخر الزمان، فعظّموا أمره، وقالوا: يصنع كذا ويملكون به الأرض، فأنزل الله:

إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ، إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ، ما هُمْ بِبالِغِيهِ، فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ فأمر نبيه أن يتعوذ من فتنة الدجال.

ومع أن الآية نزلت في مشركي مكة منكري البعث أو في اليهود كما تبين، فهي عامة في كل مجادل مبطل. لكن قال ابن كثير عما ذكره أبو العالية: وهذا قول غريب، وفيه تعسف بعيد، وإن كان قد رواه ابن أبي حاتم. والأصح أن الآية نزلت في المشركين والكفار عامة.

التفسير والبيان:

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ أي إننا لنؤيد رسلنا والمؤمنين، بأن نجعلهم الغالبين لأعدائهم، القاهرين لهم، في الدنيا، وفي الآخرة حين يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين، بأن يشهدوا للرسل بإبلاغ رسالاتهم، وعلى الأمم بتكذيبهم.

والنصر في الدنيا إما معنوي وإما حسي، فالمعنوي: كالنصر بالحجة والبرهان، أو بالمدح والتعظيم، أو بإعلاء الجاه وعزة السلطان، وانتشار الدين، كنصر داود وسليمان على من كذبوهم، ونصر محمد ص على من كذبه من قومه، وجعل الدولة والسلطة له في الجزيرة العربية. والنصر الحسي يكون بالقهر والانتقام من المكذبين كإغراق قوم نوح وآل فرعون، وقتل زعماء قريش في بدر

وأسر بعضهم، وسلب أموالهم، وقد يكون الانتقام بعد الموت، كنصر أشعياء بعد هلاكه بتسليط الظلمة على أعدائه، ونصر يحيى بن زكريا لما قتل، قتل به سبعون ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت