فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392261 من 466147

وروى الأوزاعي عن يحيى بن كثير ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن عروة بن الزبير قال: قلت لعبد الله بن عمرو: حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أقبل عقبة بن أبي معيط ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة ، فلوى ثوبه على عنقه ، وخنقه خنقاً شديداً ، فأقبل أبو بكر ، فأخذ بمنكبيه ، ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال أبو بكر: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّىَ الله وَقَدْ جَاءكُمْ بالبينات مِن رَّبّكُمْ} {وَإِن يَكُ كاذبا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} يعني: فعليه وبال كذبه ، فلا ينبغي أن تقتلوه بغير حجة ، ولا برهان."

{وَإِن يَكُ صادقا} في قوله ، وكذبتموه ، {يُصِبْكُمْ بَعْضُ الذي يَعِدُكُمْ} من العذاب.

يعني: بعض ذلك العذاب يصبكم في الدنيا.

ويقال: بعض الذي يعدكم فيه.

أي: جميع الذي يعدكم ، كقوله: {وَلَمَّا جَآءَ عيسى بالبينات قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} [الزخرف: 63] أي: جميع الذي تختلفون فيه ، {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى} يعني: لا يرشد ، ولا يوفق إلى دينه ، {مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} في قوله: {كَذَّابٌ} يعني: الذي عادته الكذب.

{كَذَّابٌ يا قوم لَكُمُ الملك اليوم} أي: ملك مصر ، {ظاهرين فِى الأرض} أي: غالبين على أرض مصر ، {فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله} يعني: من يعصمنا من عذاب الله ، {إِن جَاءنَا} يعني: أرأيتم إن قتلتم موسى ، وهو الصادق ، فمن يمنعنا من عذاب الله.

فلما سمع فرعون قول المؤمن ، {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أرى} يعني: ما أريكم من الهدى ، إلا ما أرى لنفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت