فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391827 من 466147

تفسير المجموعة الرابعة

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ أي: يظهر قدرته لخلقه بما يشاهدونه في خلقه العلوي والسفلي، من الآيات العظيمة الدّالة على كمال خالقها ومبدعها ومنشئها، من ريح وسحاب ورعد وصواعق وغير ذلك وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وهو المطر الذي يخرج به من الزروع والثمار، ما هو مشاهد بالحس من اختلاف ألوانه وطعومه وروائحه وأشكاله، وهو ماء واحد، فبالقدرة العظيمة جعل المطر سبب الرزق، وفاوت بين هذه الأشياء وَما يَتَذَكَّرُ أي: يعتبر ويتفكّر في هذه الأشياء، ويستدلّ بها على عظمة خالقها إِلَّا مَنْ يُنِيبُ أي: إلا من هو رجّاع توّاب إلى الله. قال النسفي: (أي) وما يتعظ وما يعتبر بآيات الله إلا من يتوب من الشرك، ويرجع إلى الله، فإن المعاند لا يتذكّر ولا يتعظ.

ثم قال للمنيبين فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي: فاعبدوه مخلصين له الدين من الشرك وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ أي: وإن غاظ ذلك أعداءكم ممن ليسوا على دينكم. قال ابن كثير: (أي: فأخلصوا لله وحده العبادة والدعاء، وخالفوا المشركين في مسلكهم ومذهبهم،

ثمّ زادنا تعريفا على ذاته عزّ وجل ليستخرج منا العبادة والإخلاص، وليبيّن لنا حكمة إنزاله الوحي على رسله فقال: رَفِيعُ الدَّرَجاتِ أي: رافع السموات بعضها فوق بعض، أو رافع درجات عباده في الدنيا بالمنزلة أو رافع منازلهم في الجنّة ذُو الْعَرْشِ أي: صاحب العرش ومالكه الذي خلقه فوق السموات مطافا للملائكة، وإظهارا لعظمته مع

استغنائه يُلْقِي الرُّوحَ أي: جبريل ينزله، أو يلقي الوحي الذي تحيا به القلوب مِنْ أَمْرِهِ أي: من أجل أمره أو بأمره عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ المرسلين لِيُنْذِرَ الله أو الرسول يَوْمَ التَّلاقِ أي: يوم القيامة، لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والأولون والآخرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت