فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391723 من 466147

ولما كان أمره تعالى غالباً على كل أمر أشار إلى ذلك بأداة الاستعلاء فقال تعالى: {على من يشاء} أي: يختار {من عباده} للنبوة وفي هذا دليل على أنها عطائية وقوله: {لينذر} أي: يخوف غاية الإلقاء والفاعل هو الله تعالى ، أو الروح ، أو من يشاء ، أو الرسول. والمنذر به محذوف تقديره لينذر العذاب. {يوم التلاق} أي: يوم القيامة فإن فيه تتلاقى الأرواح والأجساد وأهل السماء والأرض ، وقال مقاتل: يلتقي الخلق والخالق تعالى. وقال ميمون بن مهران: يلتقي الظالم والمظلوم ، وقيل: يلتقي العابدون والمعبودون. وقيل: يلتقي فيه المرء مع عمله والأولى أن تفسر الآية بما يشمل الجميع.

{يوم هم بارزون} أي: خارجون من قبورهم وقيل: ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو شجر أو تلال أو غير ذلك ، وقيل: بارزون كناية عن ظهور حالهم وانكشاف أسرارهم كما قال تعالى: {يوم تبلى السرائر} (الطلاق: (

والأولى أيضاً أن تفسر الآية بما يشمل الجميع كما قال تعالى: {لا يخفى على الله} أي: المحيط علماً وقدرة {منهم} أي: من أعمالهم وأحوالهم {شيء} وإن دق وخفي ويقول الله تعالى في ذلك اليوم بعد فناء الخلق {لمن الملك اليوم} أي: يا من كانوا يعملون أعمال من يظن أنه لا يقدر عليه أحد ، فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه فيقول تعالى: {لله} أي: الذي له جميع صفات الكمال ثم دل على ذلك بقوله تعالى: {الواحد} أي: الذي لا يمكن أن يكون له ثان بشركة ولا قسيمة ولا غيرهما {القهار} أي: الذي قهر الخلق بالموت ، وقيل: يجيبونه بلسان الحال أو المقال فيقولون ذلك ، وقال الرازي: لا يبعد أن يكون السائل والمجيب هو الله تعالى ، ولا يبعد أيضاً أن يكون السائل جمعاً من الملائكة والمجيب جمعاً آخرين وليس على التعيين ، فإن قيل: الله تعالى لا يخفى عليه شيء منهم في جميع الأيام فما معنى تقييد هذا العلم بذلك اليوم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت