وفي الكشف جعل كلها أبدالاً فيه تنافر عظيم لا سيما في إبدال {العزيز} من {الله} الاسم الجامع لسائر الصفات العلم النص وأين هذا من براعة الاستهلال؟ وذهب مكي إلى جوز كون {غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب} دون ما قبلهما بدلين وانهما حئنئذ نكرتان ، وقد علمت ما فيه مما تقدم ، وقال أبو حيان: إن بدل البداء عند من أثبته قد يتكرر وأما بدل كل من كل وبدل بعض من كل وبدل اشتمال فلا نص عن أحد من النحويين أعرفه في جواز التكرار فيها أو منعه إلا أن في كلام بعض أصحابنا ما يدل على أن البدل من البدل جائز دون تعدد البدل واتحاد المبدل منه ، وظاهر كلام الخفاجي أن النحاة صرحوا بجواز تعدده حيث قال: لا يرد على القول الإبدال قلة البدل في المشتقات ، ولا أن النكرة لا تبدل من المعرفة ما لم توصف ، ولا أن تعدد البدل لم يذكره النحاة كما قيل لأن النحاة صرحوا بخلافه في الجميع ، وللدماميني فيه كلام طويل الذيل في أول شرح الخزرجية لا يسعه هذا المقام فإن أردته فانظر فيه انتهى.