و قال عز وجل: ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [سبأ: 26] أي: يقضي ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ [الأعراف: 89] : أي خير القضاة.
وقال أعرابي لآخر ينازعه: بيني وبينكم الفتاح ، يعني الحاكم.
وقال ابن عباس في قول اللّه تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (1) [الفتح: 1] كنت أقرؤها ولا أدري ما هي ، حتى تزوجت بنت مشرح فقالت: فتح اللّه بيني وبينك ، أي حكم اللّه بيني وبينك.
28 -الكريم
الكريم: الشريف الفاضل ، قال اللّه تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الحجرات: 13] أي: أفضلكم. وقال: وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ [الإسراء: 70] أي: شرفناهم وفضّلناهم. وقال حكاية عن إبليس: أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ [الإسراء: 62] أي:
فضلت. وقال: مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ [الفجر: 15] أي: فضّله. وقال: رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [المؤمنون: 116] أي: الشريف الفاضل. وقال: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً [النساء: 31] أي: شريفا. وقال: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل: 29] أي شريف لشرف كاتبه ، ويقال: شريف بالختم.
والكريم: الصّفوح ، وذلك من الشرف والفضل ، قال اللّه عز وجل: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [النمل: 40] أي: صفوح. وقال: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) [الانفطار: 6] أي الصّفوح.
والكريم: الكثير الكرم ، قال اللّه تعالى: وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال: 4 ، والحج: 50 ، والنور: 26 ، وسبأ: 4] أي: كثير.