26 -الفرح
الفرح: المسرّة ، قال اللّه تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها [يونس: 22] أي سرّوا.
والفرح: الرضا ، لأنه عن المسرة يكون ، قال اللّه تعالى: كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [المؤمنون: 53 ، والروم: 32] أي راضون ، وقال: فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [غافر: 83] أي رضوا.
والفرح: البطر والأشر ، لأن ذلك عن إفراط السرور ، قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص: 76] وقال: إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [هود: 10] وقال: ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ [غافر: 75] .
وقد تبدل (الحاء) في هذا المعنى (هاء) فيقال: فره أي بطر ، قال اللّه تعالى:
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ (149) [الشعراء: 149] أي: أشرين بطرين. و (الهاء) تبدل من (الحاء) لقرب مخرجيهما ، تقول: (مدحته) و (مدهته) ، بمعنى واحد.
27 -الفتح
الفتح: أن يفتح المغلق ، كقوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها[الزمر:
والفتح: النّصر ، كقوله: فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ [النساء: 141] وقوله: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ [المائدة: 52] ، لأن النصر يفتح اللّه به أمرا مغلفا.
والفتح: القضاء ، لأن القضاء فصل للأمور ، وفتح لما أشكل منها ، قال اللّه جل ذكره: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ [السجدة: 28 ، 29] يعني يوم القيامة ، لأنه يقضي اللّه فيه بين عباده.
ويقال: أراد فتح مكة لا ينفع الذين كفروا إيمانهم من خوف السيف ، فلم ينفعهم ذلك وقتلهم خالد بن الوليد.