و كلام اللّه: روح ، لأنه حياة من الجهل وموت الكفر ، قال: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ [غافر: 15] ، وقال: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى: 52] .
ورحمة اللّه: روح. قال اللّه تعالى: وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة: 22] ، أي برحمة ، كذلك قال المفسرون.
ومن قرأ: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ [الواقعة -: 89] بضم الراء ، أراد فرحمة ورزق. والريحان:
الرزق. قال النّمر بن تولب"1":
سلام الإله وريحانه ورحمته وسماء درر
فجمع بين الرّزق والرحمة ، كما قال اللّه تعالى: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ، وهذا شاهد لتفسير المفسرين.
قال أبو عبيدة فَرَوْحٌ ، أراد: حياة وبقاء لا موت فيه.
ومن قرأ: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ بالفتح ، أراد: الرّاحة وطيب النّسيم.
وقد تكون الرّوح: الرحمة ، قال اللّه تعالى: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ[يوسف:
87]، أي من رحمته. سمّاها روحا لأنّ الرّوح والرّاحة يكونان بها.
(طلس) ، وتهذيب اللغة 12/ 333 ، والبيت الثاني في لسان العرب (قوت) ، (روح) ، (حيا) ، وتهذيب اللغة 5/ 225 ، 285 ، 9/ 254 ، ومقاييس اللغة 5/ 38 ، ومجمل اللغة 4/ 131 ، وديوان الأدب 3/ 313 ، وكتاب العين 5/ 200 ، وأساس البلاغة (روح) ، (قوت) ، وتاج العروس (قوت) ، (روح) ، (حيا) .
(1) البيت من المتقارب ، وهو في ديوان النمر بن تولب ص 345 ، ولسان العرب (روح) ، (درر) ، والتنبيه والإيضاح 1/ 243 ، وتهذيب اللغة 5/ 221 ، والمخصص 12/ 275 ، 17/ 164 ، وتاج العروس (روح) ، (درر) ، والبيت بلا نسبة في ديوان الأدب 3/ 47 ، 383.