فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388203 من 466147

وقد يجوز في اللغة أن يكون أوجب عليك العمل بما فيه.

وقال: ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ [الأحزاب: 38] .

قال المفسرون: فيما أحل اللّه له.

وقد يجوز في اللغة أن يكون: ما أوجب له من النكاح ، يعني: نكاح أكثر من أربع.

19 -الخيانة

الخيانة: أن يؤتمن الرجل على شيء ، فلا يؤدي الأمانة فيه.

يقال لكل خائن: سارق وليس كل سارق خائنا.

والقطع يجب على السارق ، ولا يجب على الخائن ، لأنه مؤتمن.

قال النّمر بن تولب"1":

وإنّ بني ربيعة بعد وهب كراعي البيت يحفظه فخانا

ويقال: لناقض العهد: خائن ، لأنه أمن بالعهد وسكن إليه ، فغدر ونكث. قال اللّه تعالى: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً [الأنفال: 58] .

أي: نقضا للعهد.

وكذلك قوله: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ [المائدة: 13] أي غدر ونكث.

ويقال لعاصي المسلمين: خائن ، لأنّه مؤتمن على دينه. قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ [الأنفال: 27] . يريد المعاصي.

وقال اللّه تعالى: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ [البقرة: 187] أي:

تخونونها بالمعصية.

20 -الإسلام

الإسلام: هو الدخول في السّلم ، أي: في الانقياد والمتابعة. قال تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً [النساء: 94] أي: انقاد لكم وتابعكم.

والاستسلام مثله. يقال: سلّم فلان لأمرك واستسلم وأسلم. أي دخل في السّلم.

كما تقول: أشتى الرجل: إذا دخل في الشتاء ، وأربع: دخل في الربيع ، وأقحط: دخل في القحط.

فمن الإسلام متابعة وانقياد باللّسان دون القلب. ومنه قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا [الحجرات: 14] أي: أنقذنا من خوف السيف.

وكذلك قوله: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [آل عمران:

(1) البيت من الوافر ، وهو في ديوان النمر بن تولب ص 395 ، والمعاني الكبير 1/ 592 ، وأدب الكاتب ص 37 ، والاقتضاب ص 303 ، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت