فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385311 من 466147

على الأول بما يدل على التراخي ، وهو قوله تعالى"ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ 68"ماذا يأمر اللّه فيهم بعد قيامهم من قبورهم ، وقيل إن ما بين النفختين أربعون سنة بدليل ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما بين النفختين أربعون ، قالوا أربعون يوما ؟ قال أبيت ، قالوا أربعون شهرا ؟ قال أبيت ، قالوا أربعون سنة ؟ قال أبيت (وهذا ورع منه رضي اللّه عنه لأنه لم يسمع من الرسول ما يتذكره على الضبط هل هي ساعات أم أيام أو شهور أو سنون ، ولم يتذكر إلا لفظ الأربعين ، ولهذا لم يتجاسر على تمييزها ، هذا أبو هريرة الذي يطعن في أحاديثه من لا خلاق له من التقوى ، فإذا كان لا يستطيع أن يبين ماهية الأربعين في الحديث وهو عبارة عن اخبار لا علاقه لها في الأحكام والحدود ، فكيف يتصور أن يقول شيئا لم يسمعه من حضرة الرسول فيما يتعلق فيها وكيف يظن به أن يتكلم بشيء لم يتحققه ، ألا فلينتبه المتقولون وليتقوا اللّه في أصحاب رسوله ولا يظنوا بهم إلا الخير والصدق ، وليحذروا أن ينسبوا إليهم غير ذلك ، وقد سمعوا من نبيهم قوله:(من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) ثم ينزل اللّه من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ، وليس من شيء إلا يبلى إلا عظم واحد هو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة ، وقدمنا ما يتعلق بعجب الذنب في الآية 99 من سورة الإسراء ج 1 فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت