فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385080 من 466147

قوله تعالى {إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} أي أخلصناهم مما سوانا حتى خلصوا في محل التمكين في دار التفريد وعين التجريد وحق التوحيد ومشاهدة الجبروت والملكوت دعوا المريدين إلى مقامات القربات والمداناة والمشاهدات والمكاشفات وما اعوجوا من حد الاستقامة إلى حد التلوين وما احتجبوا بشيء عنه تعالى فانهم أولو القوة الألوهية والبصائر الربّانية قال ابن عطاء أخلصناهم لنا وخصصناهم بنا ومعنا وقال بخالصة تلك الخالصة خلو سره عن ذكر الدارين وما فيها حتى كان لنا خالصاً مخلصا قال سهل أخلصهم له دون ذكرهم له وليس من ذكر الله بالله كن ذكر الله بذكر الله قال أبو يعقوب السوسى لما قال أخلصناهم بخالصة صفت قلوبهم لذكره عند ذلك ورقت أرواحهم له بأرادته فهم في مكشوف ما تقدم لهم في الغيب سبقت لهم منه الحسنى فصاروا بدرجة المخلصين ثم زاد في وصفهم بقوله {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ} ذكر العندية وقرب بها الاصطفائية وبين أن اصطفائيتهم في العبودية أزلية قبل وجود الكون فإذا كان الاصطفائية أزلية يسقط عنها أسباب الحدثان فصار شرقهم خاصاً وموهبة خالصة بلا علل لذلك قال أخلصناهم وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت