فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385071 من 466147

صفى المملكة وعندليب ورد بساتين المشاهدة محمد صلى الله عليه وسلم بقوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تاخر ثم تضرع بنعت الفناء في البكاء في مقام الانابة وفرّ منه إليه بد أن احتجب منه به قال أبو عثمان ايقن داود باوايل البلاء فالتجا إلى التضرع قال أبو سعيد الخراز زلات الأنبياء في الظاهر زلات وفى الحقيقة كرامات وزلفى ألا ترى إلى قصة داود حين احس باوائل أمره كيف استغفر وتضرع فأخبر الله عنه بما ناله في حال ظنه من الزلفى وقال ظن داود انما فتناه فتضرع ورجع فكان له بذلك عندنا لزلفى وحسن ماب صدق الشيخ أبو سعيد الخراز فيما قال أن بلاء الأنبياء والأولياء لا ينقص اصطفائيتهم بل يزيد شرفهم على شرفهم لقوله سبحانه {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} زلته كان التفاتة من الذات إلى الصفة ومن الصفة إلى الفعل إذا ارجع إلى اوائل الحقائق في التوحيد وافراد القدم عن الحدوث ستر مقام البلاء عنه بعد ذلك حتى لم يطق الرجوع من النهاية إلى البداية ومعنى قوله وان له عندنا لزلفى زاد زلفته حيث اوقعه في بحار الديمومية والأزلية الأبدية وفى كل لمحة كان له استغراق وحسن المأب له بان أواه الحق إليه منه ووقاه من قهره حتى كان لا يجرى عليه بعد ذلك أحكام الامتحان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت