87 -وهو المراد من قوله تعالى: {إِنْ هُوَ} ؛ أي: ما هذا القرآن، أو الوحي، أو ما أدعوكم إليه {إِلَّا ذِكْرٌ} ؛ أي: عظة من الله تعالى، أو شرف وذكر باق {لِلْعالَمِينَ} ؛ أي: للثقلين كافة.
وعن مسروق قال: دخلنا على ابن مسعود فقال: يا أيها الناس، من علم شيئًا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم، أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم. قال الله تعالى، لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: «قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين» ، متفق عليه. وهذا لفظ البخاري.
88 - {وَلَتَعْلَمُنَّ} ؛ أي: وعزة الله وجلاله، لتعلمن أيها المشركون {نَبَأَهُ} ؛ أي: نبأ هذا القرآن؛ أي: ما أنبأ به من الوعد، والوعيد، وغيرها أو صحة خبره، وأنه الحق والصدق {بَعْدَ حِينٍ} ؛ أي: بعد الموت، أو يوم القيامة، حين لا ينفع العلم. وفيه تهديد. وقال الكلبي: من بقي علم ذلك حين ظهر وعلا، ومن مات علمه بعد الموت. وقال الحسن بن آدم: عند الموت يأتيك الخبر اليقين، فينبغي للمؤمن، أن يكون بحيث لو كشف الحجاب، ما ازداد يقينًا. ومن كلام علي - رضي الله عنه -: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا، وختم السورة بالذكر، كما افتتحها بالذكر. والله الموفق. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 24/ 441 - 455} ...