فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384839 من 466147

نلاحظ في سورة الصافات أنها لم تتحدّث عن داود وسليمان وأيوب عليهم السلام، بينما تحدّثت عنهم سورة (ص) . وتحدّثت سورة الصافات عن نوح وإلياس وموسى وهارون ولوط ويونس عليهم الصلاة والسلام ولم تتحدّث عنهم سورة (ص) .

وتحدثت سورة الصافات عن إلياس عليه السلام. وتحدّثت سورة (ص) عن خليفته اليسع عليه السلام. وتحدّثت سورة الصافات بشيء من الإسهاب عن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عليهم الصلاة والسلام بينما ذكرتهم ذكرا فقط سورة (ص) . وكل ذلك من مظاهر التكامل بين السورتين.

ويلاحظ أن سورة (ص) تحدّثت عن خاصية من خواص القرآن وهو أنه (ذو الذكر) ونحب أن نذكر هنا أن هذه الخاصية التي تحدّثت عنها سورة (ص) خاصية فريدة وعجيبة ومعجزة. وهي وحدها تدل على أن هذا القرآن من عند الله.

فكتاب تحدّث عن كل شيء، وفصّل كل شيء مما يحتاجه الإنسان، وكان فيه الأمر والنهي، والخبر والقصّة، والعظة والزجر، والترغيب والترهيب وغير ذلك، فإن يكون هذا كله فيه مذكّرا بالله عزّ وجل، إن كتابا على مثل هذا الكمال، وفيه مثل هذه الخاصية الظاهرة من أوله إلى آخره، لا يمكن أن يكون من عند بشر.

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله وآله وأصحابه ربّنا تقبّل منّا، إنّك أنت السّميع العليم

المجموعة الثالثة من القسم الثالث من أقسام القرآن المسمّى بقسم المثاني وتشمل سور: (الزمر، وغافر، وفصلت)

كلمة في المجموعة الثالثة من قسم المثاني:

دلّلنا من قبل على أنّ سورة (ص) نهاية مجموعة، وهذا يعني تلقائيا أن سورة الزمر بداية مجموعة، وسنرى بأكثر من دليل أن سورة الشورى بداية مجموعة أخرى، وهذا يقتضي بالضرورة أن تكون سورتا غافر وفصلت تتمة لمجموعة الزمر، خاصة إذا دلّنا على ذلك المعنى، وإذا لم يكن هناك ما يدلّ على أن واحدة منهما خارجة عن ذلك.

وعند ما ندرس السور الثلاث نلاحظ أن كل شيء فيهن يدلّ على أن السور الثلاث تشكّل وحدة متكاملة.

نلاحظ بشكل واضح أن سورة فصّلت تفصّل في محور سورة هود، لاحظ بدايتي السورتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت