فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384812 من 466147

51 - {مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} :

أي: معتمدين فيها على أرائك، أو وسائد من ديباج وإستبرق والأرائك: السور المنجدة المزينة، وهذه هي جلسة المطمئن الآمن والفرح المسرور، وهم في هذه الحالة من الحبور يطلبون من ربهم أن يمدهم ويعطيهم من ألوان الفاكهة وأصناف الشراب فيستجيب لهم الله ويعطيهم ما طلبوا {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} .

{وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ}

المفردات:

{قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} الطرف: العين، ولا يجمع كما هنا لأنه في الأصل مصدر، ومن استعماله مفردًا مع الجمع قوله - تعالى: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} . والقصر: الحبس، أي: حابسات عيونهن على أزواجهن، وسيأتي مزيد بيان له في التفسير.

{أَتْرَابٌ} أي: لِدَات على سِنٍّ واحدة، تشبيهًا لهن في التساوى والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، وهي جمع ترب، وسيأتي لذلك مزيد بيان.

{مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} أي: ليس له انقطاع أبدا.

التفسير

52 - {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ} :

لا يزال الكلام متصلًا في نعيم المتقين، فهذه الآية تبين أن لهؤلاء المتقين في الجنة زوجات قاصرات أبصارهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى سواهم، أو قاصرات أبصار أزواجهن عليهن، فلا ينظرون إلى سواهن لجمالهن الفائق، وهؤلاء الزوجات أتراب أي: متساويات في السن، فكلهن شباب وليس بينهن عجوز، وذلك يستدعى محبة بعضهن لبعض، وفي ذلك راحة لأزواجهن، فإن تباغض الضرائر بسبب الفوارق في الحسن بينهن ينغص عيش الأزواج، فلذا تشابهن في الحسن والطباع، حتى تصفو الحياة في الجنة، وقيل: إن التساوى بينهن وبين أزواجهن، وذلك أشمل وأكمل، وأبعث على قصر الزوجات أبصارهن على أزواجهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت