{هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ} أي: لوقت جزائه . واللام تعليلية . فإن ما وعده لأجل طاعتهم وأعمالهم الصالحة ، وهي تظهر بالحساب وتقع بعده . فجعل كأنه علة لتوقف إنجاز الوعد عليه ، فالنسبة لليوم والحساب مجازية . ولو جعلت اللام بمعنى بعد كما في: كتب لخمس ، سلم مما ذكر . أفاده الشهاب .
{إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} أي: انقطاع .
{هَذَا} أي: باب في وصف الجنة وأهلها ، فهو مبتدأ خبر مقدر ، أو الأمر هذا ، فهو خبر لمحذوف ، أو مفعول لمحذوف: {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ} أي: الفراش ، مستعار من فراش النائم .
{هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} وهو ما يغسق من صديد أهل النار ؛ أي: يسيل . وجملة: {فَلْيَذُوقُوهُ} معترضة بين المبتدأ وخبره .
{وَآخَرُ} أي: ومذوق ، أو عذاب آخر: {مِن شَكْلِهِ} أي: هذا المذوق ، أو العذاب في الشدة والهوان: {أَزْوَاجٌ} أي: أجناس وأصناف . ثم بين ما يقال للرؤساء الطاغين ، إذا أدخلوا النار .