{قَالُواْ} أي الأتباع أيضاً. {رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هذا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِى النار} مضاعفاً أي ذا ضعف وذلك أن يزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين كقوله {رَبَّنَا ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العذاب} {وَقَالُواْ} أي الطاغوت. {مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مّنَ الأشرار} يعنون فقراء المسلمين الذين يسترذلون ويسخرون بهم.
{أتخذناهم سُخْرِيّاً} صفة أخرى ل {رِجَالاً} ، وقرأ الحجازيان وابن عامر وعاصم بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم ، وقرأ نافع وحمزة والكسائي {سُخْرِيّاً} بالضم وقد سبق مثله في"المؤمنين". {أَمْ زَاغَتْ} مالت. {عَنْهُمُ الأبصار} فلا نراهم {أَمْ} معادلة ل {مَا لَنَا لاَ نرى} على أن المراد نفي رؤيتهم لغيبتهم كأنهم قالوا: أليسوا ها هنا أم زاغت عنهم أبصارنا ، أو لاتخذناهم على القراءة الثانية بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم ، فإن زيغ الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم ، أو منقطعة والمراد الدلالة على أن استرذالهم والاستسخار منهم كان لزيغ أبصارهم وقصور أنظارهم على رثاثة حالهم.
{إِنَّ ذلك} الذي حكيناه عنهم. {لَحَقُّ} لا بد أن يتكلموا به ثم بين ما هو فقال: {تَخَاصُمُ أَهْلِ النار} وهو بدل من لحق أو خبر محذوف ، وقرئ بالنصب على البدل من ذلك.
{قُلْ} يا محمد للمشركين. {إِنَّمَا أَنَاْ مُنذِرٌ} أنذركم عذاب الله. {وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله الواحد} الذي لا يقبل الشركة والكثرة في ذاته. {القهار} لكل شيء يريد قهره.