{هذا} إشارة إلى ما تقدم من أمورهم. {ذُكِرٌ} شرف لهم ، أو نوع من الذكر وهو القرآن. ثم شرع في بيان ما أعد لهم ولأمثالهم فقال: {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} مرجع.
{جنات عَدْنٍ} عطف بيان {لَحُسْنَ مَئَابٍ} وهو من الأعلام الغالبة لقوله {جنات عَدْنٍ التي وَعَدَ الرحمن عِبَادَهُ بالغيب} وانتصب عنها. {مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبواب} على الحال والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل ، وقرئتا مرفوعتين على الابتداء والخبر أو أنهما خبران لمحذوف.
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بفاكهة كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} حالان متعاقبان أو متداخلان من الضمير في لهم لا من المتقين للفصل ، والأظهر أن يدعون استئناف لبيان حالهم فيها ومتكئين حال من ضميره ، والاقتصار على الفاكهة للإشعار بأن مطاعمهم لمحض التلذذ ، فإن التغذي للتحلل ولا تحلل ثمة.
{وَعِندَهُمْ قاصرات الطرف} لا ينظرون إلى غير أزواجهن. {أَتْرَابٌ} لذات لهم فإن التحاب بين الأقران أثبت ، أو بعضهن لبعض لا عجوز فيهن ولا صبية ، واشتقاقه من التراب فإنه يمسهن في وقت واحد.
{هذا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحساب} لآجاله فإن الحساب علة الوصول إلى الجزاء ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء ليوافق ما قبله.
{إِنَّ هذا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} انقطاع.
{هذا} أي الأمر هذا أو هذا كما ذكر أو خذ هذا. {وَإِنَّ للطاغين لَشَرَّ مَئَابٍ} .