فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384644 من 466147

ويدل على هذا المعنى قوله {ما كان ليَ من عِلْمٍ بالملأِ الأعلى} يعني الملائكة {إِذ يَخْتَصِمُونَ} في شأن آدمَ حين قال الله تعالى: {إِنِّي جاعلٌ في الأرض خَليفةً} [البقرة: 30] ؛ والمعنى: إِنِّي ما عَلِمْتُ هذا إلاّ بوحي ، {إِنْ يُوحَى إِليَّ} أي: ما يوحى إليَّ {إلاّ أنمَّا أنا نذيرٌ} [أي] : إِلاّ أنِّي نبيٌّ أُنْذرِكم وأبيِّن لكم ما تأتونه وتجتنبونه.

{إِذ قال ربُّكَ} هذا متصل بقوله:"يختصمونَ"، وإنما اعترضت تلك الآية بينهما.

قال ابن عباس: اختصَموا حين شُوورِوا في خَلْق آدم ، فقال الله لهم: {إِنِّي جاعلٌ في الأرض خليفة} ، وهذه الخصومة منهم إنما كانت مُناظَرةً بينهم.

وفي مُناظَرتهم قولان:

أحدهما: أنه قولهم: {أتَجْعَلُ فيها من يُفْسِدُ فيها} [البقرة: 30] ، قاله ابن عباس ، ومقاتل.

والثاني: أنهم قالوا: لن يَخْلُقَ اللهُ خَلْقاً إِلاّ كُنّا أكرمَ منه وأَعْلَمَ.

قاله الحسن ؛ هذا قول الأكثر من المفسرين.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"رأيتُ ربِّي عز وجل ، فقال لي: فيمَ يختصِم الملأُ الأعلى؟ قلت: أنتَ أَعْلَمُ يا ربّ ، قال: في الكفّارات والدرجات ، فأمّا الكفّارات ، فإسباغ الوُضوء في السَّبَرات ، ونقل الأقدام إِلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة."

وأمّا الدَّرَجات ، فإفشاء السَّلام ، وإِطعامُ الطَّعام ، والصَّلاةُ باللَّيل والنّاس نيام""

قوله تعالى: {أَسْتَكْبَرْتَ} أي: أَسْتَكْبَرْتَ بنفسكَ حين أبَيْتَ السُّجودَ {أَمْ كُنْتَ مِنَ العالِينَ} أي: من قوم يتكبَّرونَ فتكبَّرْتَ عن السُّجود لِكَونكَ من قوم يتكبَّرونَ.

قوله تعالى: {فإنَّكَ رَجِيمٌ} أي: مَرْجُومٌ بالذَّمِّ واللَّعْن.

قوله تعالى: {إلى يوم الوقت المعلوم} وهو وقت النَّفخة الأُولى ، وهو حين موت الخلائق.

وقوله: {فبِعزَّتِكَ} يمين بمعنى: فوَعِزَّتِك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت