فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384575 من 466147

فإن قلت: قوله لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ كأن لعنة إبليس غايتها يوم الدين ثم تنقطع؟ قلت:

كيف تنقطع وقد قال اللّه تعالى فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ولكن المعنى:

أن عليه اللعنة في الدنيا ، فإذا كان يوم الدين اقترن له باللعنة ما ينسى عنده اللعنة ، فكأنها انقطعت.

[سورة ص (38) : الآيات 79 إلى 81]

قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81)

فإن قلت: ما الوقت المعلوم الذي أضيف إليه اليوم؟ قلت: الوقت الذي تقع فيه النفخة الأولى. ويومه: اليوم الذي وقت النفخة جزء من أجزائه. ومعنى المعلوم: أنه معلوم عند اللّه معين ، لا يستقدم ولا يستأخر.

[سورة ص (38) : الآيات 82 إلى 83]

قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)

فَبِعِزَّتِكَ إقسام بعزة اللّه تعالى وهي سلطانه وقهره.

[سورة ص (38) : الآيات 84 إلى 85]

قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)

قرئ: فالحق والحق ، منصوبين على أن الأول مقسم به كاللّه في

إن عليك اللّه أن تبايعا

وجوابه لَأَمْلَأَنَّ والحق أقول: اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه ، ومعناه: ولا أقول إلا الحق. والمراد بالحق: إمّا اسمه عزّ وعلا الذي في قوله أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ أو الحق الذي هو نقيض الباطل: عظمه اللّه بإقسامه به. ومرفوعين على أن الأوّل مبتدأ محذوف الخبر ، كقوله لَعَمْرُكَ أي: فالحق قسمي لأملأنّ. والحق أقول ، أي: أقوله كقوله كله لم أصنع ، ومجرورين: على أن الأوّل مقسم به قد أضمر حرف قسمه ، كقولك: اللّه لأفعلنّ.

والحق أقول ، أي: ولا أقول إلا الحق على حكاية لفظ المقسم به. ومعناه: التوكيد والتشديد.

وهذا الوجه جائز في المنصوب والمرفوع أيضا. وهو وجه دقيق حسن. وقرئ يرفع الأوّل وجرّه مع نصب الثاني ، وتخريجه على ما ذكرنا مِنْكَ من جنسك وهم الشياطين وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ من ذرّية آدم. فإن قلت: أَجْمَعِينَ تأكيد لما ذا؟ قلت: لا يخلو أن يؤكد به الضمير في منهم ، أو الكاف في منك مع من تبعك. ومعناه: لأملأن جهنم من المتبوعين والتابعين أجمعين ، لا أترك منهم أحدا. أو لأملأنها من الشياطين وممن تبعهم من جميع الناس ، لا تفاوت في ذلك بين ناس وناس بعد وجود الأتباع منهم من أولاد الأنبياء وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت