فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384546 من 466147

وفي القائل {هذا فوجٌ مقتحم معكم} قولان:

أحدهما: الملائكة قالوا لبني إبليس لما تقدموا في النار هذا فوج مقتحم معكم إشارة لبني آدم حين دخلوها. قال بنو إبليس {لا مرحَباً بهم إنهم صالوا النار قالوا} أي بنو آدم: {بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار} .

والقول الثاني: أن الله قال للفوج الأول حين أمر بدخول الفوج الثاني: {هذا فوج مقتحم معكم} فأجابوه {لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار} فأجابهم الفوج الثاني {بل أنتم مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: معناه أنتم شرعتموه لنا وجعلتم لنا إليه قدماً ، قاله الكلبي.

الثاني: قدمتم لنا هذا العذاب بما أضللتمونا عن الهدى {فبئس القرار} أي بئس الدار النار ، قاله الضحاك.

الثالث: أنتم قدمتم لنا الكفر الذي استوجبنا به هذا العذاب في النار ، حكاه ابن زياد.

{قالوا ربنا من قدم لنا هذا} الآية. يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه قاله الفوج الأول جواباً للفوج الثاني.

الثاني: قاله الفوج تبعاً لكلامهم الأول تحقيقاً لقولهم عند التكذيب.

وفي تأويل {من قدم لنا هذا} وجهان:

أحدهما: من سنه وشرعه ، قاله الكلبي.

الثاني: من زينه ، قاله مقاتل. والمرحب والرحب: السعة ومنه سميت الرحبة لسعتها ومعناه لا اتسعت لكم أماكنكم ؛ وأنشد الأخفش قول أبي الأسود.

إذا جئت بوّاباً له قال مرحباً... ألا مَرْحباً واديك غير مضيق

قوله عز وجل: {وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً...} الآية. قال مجاهد هذا يقوله أبو جهل وأشياعه في النار: ما لنا لا نرى رجلاً كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار لا نرى عماراً وخباباً وصهيباً وبلالاً.

{أتخذناهم سخرياً} قال مجاهد اتخذناهم سخرياً في الدنيا فأخطأنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت