فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384535 من 466147

قال السدي: الغساق: الذي يسيل من أعينهم ودموعهم يسقونه مع الحميم.

وقال ابن زيد: هو الصديد الذي يخرج من جلودهم مما تصهرهم النار ، يجمع في حياض في النار فيسقونه ، وقال مجاهد: الغساق: أبرد البرد.

وقال ابن عمر: هو القيح الغليظ ؛ لو أن قطرة منها تهراق في المغرب لأنتنت

أهل المشرق ، ولو تهراق بالمشرق لأنتنت أهل المغرب.

وقال كعب:"الغساق: عين في جهنم يسيل إليها حُمَّةُ كل ذان حُمَةٍ من حية أو عقرب فتُستنقع فيُؤتى بالآدمي فيُغمس غمسة واحدة فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام حتى يغلق جدله إلى كعبيه وعقبيه ، ويجر لحمه جر الرجل ثوبه".

وروى الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَوْ أَنَّ دَلْواً مِنْ غَساقٍ يُهْرَاقُ في الدُّنْيَا لأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيا".

وقيل: هو ماء قد انتهى في البرودة ضد الحميم ، يحرق كما يحرق الحميم . والعرب تقول: غسقت عينه ، إذا سالت.

فمن شدد جعله مثل سيال ، ومن خفف جعله مثل سائل.

فهو على هذا الاشتقاق ما سيل من أجسام أهل النار . ولم يعرف الكسائي ما هو . ومن شدد جعله صفة ، ومن خفف أجاز أن يكون صفة واسماً.

ثم قال تعالى: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} .

من جمع {وَآخَرُ} حمله على لفظ"أزواج". ومن وحد حمله على"شكله"ولم يقل شكلها ، فالمعنى لمن جمع {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ} ما ذكرنا .

وقيل: المعنى: من شكل الغساق.

وقوله: (أَزْوَاجٌ) يريد به الحميم والغساق والآخر ، فذلك ثلاثة.

قال ابن مسعود: هو الزمهرير.

والمعنى: مِنْ ضَرْبِهِ ومن نحوه ، ومعنى"أزواج": أنواع وألوان.

ثم قال تعالى: {هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} ، أي: هذه فرقة مقتحمة معكم"في النار ، وذلك دخول أمة من الكفار بعد أمة."

والتقدير: يقال هذا فوج يدخل معكم في النار ، فهو قول الملائكة لأهل النار حين أتوهم بفوج يُدْخِلُوَنه معهم.

ثم قال: {لاَ مَرْحَباً بِهِمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت