في قوله"فبشرناه بغلام حليم"إيجاز قصر وقد تقدم تعريفه ، فقد انطوت هذه البشارة الموجزة على ثلاث: أن الولد ذكر ، وأنه يبلغ أوان الحلم ، وانه يكون حليما ، وأي حلم أدل على ذلك من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح فلم يضطرب ولم يتخاذل ولم يعترض على مشيئة أبيه بل قال:"ستجدني إن شاء اللّه من الصابرين"ثم استسلم لذلك ولم يكن ليدور له في خلد أن اللّه سيفديه وسيهيئ له كبش الفداء.
الفوائد:
1 -من هو الذبيح؟
اختلف المفسرون في المأمور بذبحه فعن ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين انه إسماعيل وحجتهم فيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"أنا ابن الذبيحين"وقال له أعرابي يا ابن الذبيحين فتبسم فسئل عن ذلك فقال: إن عبد المطلب لمّا حفر بئر زمزم نذر اللّه لئن سهل اللّه له أمرها ليذبحنّ أحد ولده فخرج السهم على عبد اللّه فمنعه أخواله وقالوا له: أفديناك بمائة من الإبل ففداه بمائة من الإبل