الكتاب الذي يشهد بصحة دعواكم فيما تزعمون.
.والغرضُ تعجيزهم وبيان أنهم لا يستندون في أقوالهم الباطلة على دليل شرعي، ولا منطق عقلي. . وينتقل إلى أسطورةٍ أُخرى لفَّقها المشركون، حيث زعموا أن هناك صلة بين الله سبحانه وبين الجنِّ، وأنه من التزاوج بين الله تعالى والجِنَّة ولدت الملائكة فيقول {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً} أي جعل المشركومن بين الله وبين الجنِّ قرابة ونسباً، حيث قالوا إنه نكح من الجنِّ فولدت له الملائكة {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً} [الإسراء: 43] ثم زعموا أن الملائكة إناث، وأنهن بنات الله {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} أي لقد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب قال الصاوي: وهذا زيداة في تبكيتهم وتكذيبهم كأنه قيل: هؤلاء الذين عظمتموهم وجعلتموهم بنات الله، أعلمُ بحالكم وما يئون إليه أمركم {سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ} أي تنزَّه وتقدَّس الله عما يصفه به هؤلاء الظالمون {إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} استثناء منقطع أي لكنْ عباد الله