فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380142 من 466147

وأمثل ما روي في هذا النبأ من الآثار ما أخرجه الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفاً ، قال: لما أمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمناسك ، عرض له الشيطان عند السعي ، فسابقه فسبقه إبراهيم عليه الصلاة السلام إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات ، ثم تلّه للجبين ، وعلى إسماعيل عليه السلام قميص أبيض ، فقال له: يا أبت ! إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره ، فاخلعه حتى تكفنني فيه ، فعالجه ليخلصه ، فنودي من خلفه: أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا . فالتفت إبراهيم فإذا بكبش أبيض أقرن أَعْيَن . قال ابن عباس: لقد رأيتُنا نتتبع ذلك الضرب من الكباش .

الثاني - قال السيوطي في"الإكليل": في هذه الآية أن رؤيا الأنبياء وحي ، وجواز نسخ الفعل قبل التمكن ، وتقديم المشيئة في كل قول ، واستدل بعضهم بهذه القصة على أن من نذر ذبح ولده ، لزمه ذبح شاة . ثم قال السيوطي: فسر الذبح العظيم في الأحاديث والآثار بكبش ، فاستدل به المالكية على أن الغنم في التضحية أفضل من الإبل . انتهى .

الثالث - استدل بالآية على أنه تعالى قد يأمر بما لا يريد وقوعه - كما ذكره الرازي - وذلك في باب الابتلاء ؛ أي: ابتلاء المأمور في إخلاصه وصدقه ، فيما يشق على النفس تحمله .

الرابع - يذكر كثيرٌ الخلافَ في الذبيح ، قال الإمام ابن القيم في"زاد المعاد": وإسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وأما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجهاً ، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: هذا القول إنما هو متلقى من أهل الكتاب ، مع أنه باطل بنص كتابهم ؛ فإن فيه إن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه - بكره ، وفي لفظ: وحيده - ولا يشك أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت