أجر الامتثال ، والصبر ، والثبات . وفي جواب لما ثلاثة أوجه ، أظهرها أنه محذوف ؛ أي: نادته الملائكة ، أو ظهر صبرهما ، أو أجزلنا لهما أجرهما ، الثاني في أنه: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} بزيادة الواو وهو رأي الكوفيين والأخفش ، الثالث أنه: {وَنَادَيْنَاهُ} والواو زائدة أيضاً {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي: باللطف ، والعناية ، والنداء ، والوحي ، والفرج بعد الشدة .
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ} أي: الاختيار البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره ، إشارة إلى أن هذا الأمر كان ابتلاءً وامتحاناً لإبراهيم في صدق الخلة لله ، وتضحية أعز عزيز لديه ، وأحب محبوب عنده ، لأمر ربه تعالى .
{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} أي: رزقناه ما يذبح بدلاً عنه وفداء له ، منّة وتطولاً . وقد روي أنه عليه السلام لما نودي ، حانت منه التفاتة إلى ما حوله ، فأبصر كبشاً قد انتشب قرناه في شجرة ، فتم به المرئي في المنام المقصود به القربان لله.