فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380113 من 466147

(أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ) ؟ قرأ الجمهور: بفتح الهمزة على أنها للاستفهام الإنكاري وقد حذف معها همزة الوصل استغناء بها عنها، وقرئ بهمزة وصل تثبت ابتداء وتسقط درجاً، ويكون الاستفهام منوباً قاله الفراء وحذف حرفه للعلم به من المقام، أو على أن اصطفى وما بعده بدل من الجملة المحكية بالقول، وعلى تقدير عدم الاستفهام والبدل فقد حكى جماعة من المحققين منهم الفراء أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما في قوله: (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا) وقيل: هو على إضمار القول والاصطفاء أخذ صفوة الشيء.

(ما لكم كيف تحكمون) ؟ جملتان استفهاميتان ليس لإحداهما تعلق بالأخرى من حيث الإعراب استفهمهم أولاً عما استقر لهم، وثبت استفهام إنكار، وثانياً استفهام تعجب من هذا الحكم الذي حكموا به، والمعنى أي شيء ثبت لكم كيف تحكمون لله بالبنات؟ وهو القسم الذي تكرهونه ولكم بالبنين وهو القسم الذي تحبونه

(أفلا تذكرون) ؟ أي تتذكرون والمعنى ألا تعتبرون وتتفكرون فتتذكرون بطلان قولكم.

(أم لكم سلطان مبين) أي حجة واضحة ظاهرة على هذا الذي تقولونه ضرورة أن الحكم بذلك لا بد له من مسند حسي أو عقلي، وحيث انتفى كلاهما فلا بد من مستند نقلي، وهو إضراب عن توبيخ إلى توبيخ،

وانتقال من تقريع إلى تقريع

(فأتوا بكتابكم) أي فأتوا بحجتكم الواضحة على هذا أو فأتوا بالكتاب الذي ينطق لكم بالحجة ويشتمل عليها (إن كنتم صادقين) فيما تقولونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت