(ونصرناهم) جاء بضمير الجمع. قال الفراء: الضمير لموسى وهرون وقومهما لأن قبله: (ونجيناهما وقومهما) وقيل: الضمير عائد على الاثنين موسى وهارون تعظيماً لهما. والأول أولى (فكانوا) بسبب نصرنا وتأييدنا (هم الغالبين) ، على عدوهم من القبط بعد أن كانوا تحت أسرهم وقهرهم وهم تأكيد أو بدل أو فصل وهو الأظهر.
(وآتيناهما الكتاب) أي التوراة (المستبين) البين الظاهر فيما أتى به من الحدود. والأحكام. يقال: استبان كذا أي صار بيناً.
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (119) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (122) وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132) وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134)
(وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) أي القيم الذي لا اعوجاج فيه وهو دين الإسلام فإنه الطريق الموصلة إلى الحق والصواب عقلاً وسمعاً أو إلى المطلوب وهو الجنة
(وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ(119) سَلَامٌ) منا (عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ) أي أبقينا عليهما في الأمم المتأخرة الثناء الجميل وقد قدمنا الكلام في السلام وكذلك تقدم في هذه السورة تفسير قوله